
الدوحة في 27 يناير /قنا/ نبهت سعادة الشيخة حصة بنت حمد آل ثاني رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة من أن الأسرة في جميع أرجاء العالم بما فيها المنطقة العربية تواجه تحديات جديدة لم تعرفها من قبل على غرار التفكك الأسري والعنف الأسري والإدمان والإباحية. ودعت سعادتها إلى اتخاذ قرار واع يضمن وحدة الاسرة ويحافظ عليها ويعمل على حمايتها من التفكك والانحراف. وقالت "يجب أن يكون قرارا واعيا نتخذه يوميا ولم يعد أمرا من المسلمات". وأشارت في كلمة افتتحت بها اليوم الأربعاء أعمال مؤتمر "تمكين الأسرة في العالم المعاصر: تحديات وآفاق مستقبلية" إلى أن مشاكل الفقر والحروب والازمات الاقتصادية ومرض نقص المناعة المكتسبة "الايدز" كلها أمور أيضا تهدد حياة الأسرة في مختلف انحاء العالم.
وأكدت على الحاجة الى جهود طويلة الامد على المستوى الوطني والدولي للاسهام في صياغة وتنفيذ استراتيجيات وسياسات متكاملة لتمكين الاسر ودعمها، موضحة انه على المستوى الوطني يجب وضع سياسات توجه صراحة لتعزيز دور الاسرة ورعايتها والمحافظة على وحدتها وتوفير الدعم لها. وقالت سعادة الشيخة حصة بنت حمد آل ثاني "إن تفعيل دور المجتمع هو أمر ضروري ولازم لاحداث التغييرات المنشودة في واقعه الاقتصادي والاجتماعي، وحتى يكون للمواطن بصمته ودوره الفعال في تحقيق تقدم ورقي هذا الوطن يجب ان يحتل الاستثمار في مجال الانسان الاولوية فالمواطن هو الدعامة الاساسية للاقتصاد الوطني".
وشددت سعادة الشيخة حصة بنت حمد ال ثاني على ضرورة الاهتمام بالفرد "باعتباره يشكل نواة الاسرة" وتوفير الدعم الكامل له الأمر الذي يضمن وجود أفراد فاعلين في المجتمع وقادرين على تحقيق الحلم المنشود الذي يتوافق مع رؤية قطر 2030 التي تنص على (بناء الانسان القطري القادر على التعامل بجدارة ومرونة مع متطلبات عصره والمحافظة على اسرة قوية متامسكة تحظى بالدعم والرعاية والحماية الاجتماعية).
وركزت في هذا الاطار على المسؤولية التي تقع على عاتق المؤسسات والهيئات العاملة في مجال التنمية الاجتماعية "التي يجب ان تبذل المزيد من الجهود لتفعيل دور المواطن في قضايا التنمية الاجتماعية". كما أكدت سعادتها ضرورة التأكد من دمج منظور الاسرة في السياسات التي تؤثر ضمنيا عليها وعلى أفرادها مثل سياسات التعليم والصحة والعمل، مبرزة ضرورة ان تعكس تلك السياسات التزام سياسي حقيقي نحو الاسرة وكذلك أهمية توفير الموارد اللازم لتنفيذ تلك السياسات.
ولفتت سعادة رئيس المجلس الاعلى لشؤون الأسرة إلى "مؤتمر تمكين الأسرة في العالم المعاصر" الذي ينظمه معهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية ويأتي تذكيرا بمرور خمسة أعوام على إعلان الدوحة الصادر عن مؤتمر الدوحة العالمي للاسرة الذي نظمه المجلس الاعلى لشؤون الاسرة تحت الرعاية الكريمة لصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند سنة 2004 في اطار الاحتفال بالعشرية الاولى للسنة الدولية للاسرة.
وبيّنت أن هذا الإعلان أصبح وثيقة دولية معتمدة تؤكد على الالتزامات الدولية تجاه الأسرة الطبيعية وعلى رأسها ما جاء في الاعلان العالمي لحقوق الانسان بان (الاسرة هي الوحدة الطبيعية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة). وشددت سعادتها على اهمية العمل بجدية لتعزيز التحالفات والشراكات السابقة وخلق شراكات جديدة لصالح الاسرة وذلك حتى تظل الاسرة وقضاياها حاضرة بقوة في جميع النقاشات المتصلة بوضع السياسات على جميع المستويات.