مؤسسة قطر للتربية و العلوم و تنمية المجتمع
لكم القرار


تسجيل عضو جديد
نسيت كلمة المرور

 تداعيات الثورات العربية
      

ربيع الثورات فتح شهية المجتمع العربي للحرية والكرامة

ناقشت هذه الندوة أربعة محاور رئيسة حول ثورات الربيع العربي هي الأسباب و التداعيات، دور الإعلام في تدعيم الثورات أو تأزيمها، دور المرأة في الثورة إضافة إلى محور مستقبل الثورات العربية و كيفية التعامل مع المرحلة الانتقالية و ما بعد سقوط الأنظمة، و شارك في الندوة عدد كبير من المثقفين القطريين و العرب 
الضيف : 
د.إبراهيم عرفات - الاستاذ عبد العزيز آل محمود - د.آمال العبيدي - د.رفيق عبد السلام

منتدى الحلقة صور الحلقة






لا يوجد سؤال التصويت في هذه الحلقة

أكد مشاركون في ندوة "تداعيات الثورات العربية" التي نظمها برنامج "لكم القرار"، أن الثورات العربية فتحت شهية المجتمع العربي للمطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية. وطالب المشاركون بضرورة إعادة صياغة القاموس العربي، في إشارة الى التحديات الكبيرة التي ستواجه المجتمعات العربية في المرحلة القادمة وكيفية التعامل مع انعكاسات هذه الثورات، بما في ذلك المؤسسات التعليمية في الوطن العربي ودورها في مواكبة تطورات المرحلة القادمة.
وأجمع المشاركون من خلال مداخلاتهم، على أن هذه الثورات يجب أن تعمل على تغيير منظومة القيم الاجتماعية .. وتباينت الآراء حول التدخلات الأجنبية ودورها في المساعدة على إشعال حرارة هذه الثورات، حيث رأى بعضهم أن التدخل الأجنبي كان عاملا مساعداً لخلق الثورات العربية من خلال التشديد في عملية الإصلاح، ودعا آخرون الى ضرورة إيجاد موقف واضح تجاه التدخل الأجنبي بشأن ثورات الربيع العربية.
و قد تحدث في الندوة الدكتور إبراهيم عرفات أستاذ السياسة في جامعتي قطر والقاهرة، الإعلامي المعروف عبد العزيز آل محمود المدير التنفيذي لمركز مؤسسة قطر للنشر ود. آمال العبيدي أستاذ العلوم السياسية بجامعة قاريونس ببنغازي ود. رفيق عبد السلام رئيس البحوث والدراسات بمركز الجزيرة للدراسات.
فمن جانبه أكد الدكتور إبراهيم عرفات أستاذ السياسة في جامعتي قطر والقاهرة وأحد المتحدثين الرئيسين بالندوة، ضرورة التفريق بين التدخل السلبي والتدخل من أجل المساعدة وتحقيق أهداف الشعوب. ورأى أن دور المؤسسات التعليمية يبدأ بتعديل ميزانياتها لتتمكن من الارتقاء بمستوى التعليم وتحقيق أهدافها.
وأشاد د. عرفات بالدور المشرف الذي لعبته قطر في قضية التغيير في ليبيا مطالبا الشباب العربي بالاستمرار في النضال ضد الحكومات الفاسدة، كما طالب المجتمع الدولي بضرورة الوقوف إلى جانب الثورات العربية وحمايتها من بطش الأنظمة الحاقدة. وأشار إلى أن ما يحدث اليوم من نشاط ثوري في معظم الدول العربية تعود أسبابه إلى تراكم الغضب العربي منذ عقود إلى جانب وجود أجهزة أمن بوليسية تقمع ذلك الغضب وقد أدى هذا التراكم إلى إشعال أولى بذور الثورات العربية وامتدادها لتشمل العديد منها.
واعتبر أن أهم أسباب الثورات أو ما سماها بانتفاضة الشباب العربي، تكمن في الوضع الاقتصادي السيئ إلى جانب الكثير من المعطيات الأخرى تتمثل في غياب الوعي بضرورة تغيير الحاكم والانفتاح الإعلامي وتنمية الوعي السياسي والذاتي بقضية التغيير.
وأشار إلى أن الشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي فجر الثورة التونسية أتى ليفجر نار الثورات العربية التي ربما لم تكن متوقعة في الوقت الحالي .. مشبها الثورات بالزلزال الذي يحدث فجأة ويدمر كل شيء ولكن هناك مقدمات يجب أن لا يتم إغفالها. وأوضح في السياق ذاته أن هناك تغيرا عالميا ودوليا سيظهر خلال السنوات القادمة، وهذا يأتي في إطار التداعيات.
وتحدث د. عرفات عن خطاب التغير في الدول العربية التي تشتعل فيها الثورات، وقال ان هناك خطابا آخر يدعى خطاب المجاملة وهو مجاملة القوى السياسية وخطاب النفاق السياسي، مسلطاً الضوء على النقاط الرئيسية التي تؤدي لتحقيق نجاح الثورة وهي تفكيك بنية الهيمنة وإحلال بنية المؤسسات عوضا عنها، وتحويل الثورة من الشارع إلى المؤسسات وتفتيت البنى القديمة للهيمنة. وقال : أيضا كل ثورة ليس هدفها إسقاط حزب حاكم بل تغيير نظام كامل والإطاحة بالنظام القديم إلى أن يصبح المواطن هو صاحب القرار. وعن سلبية الشارع العربي قال انه لا توجد سلبية مطلقة في الشارع العربي، داعيا إلى ضرورة التفكير بالإصلاح عن طريق التغيير وفي حال لم يتم الحصول على المطالب الشرعية بالطريقة السلمية فعلى الثورة أن تتحول إلى العنف.
ورأى المتحدثون أن الثورات العربية ستوحد الشعوب في حال تلاشت العصبية والحزبية، في إشارة الى أن فكرة الآخر في العالم العربي تحتاج الى التأصيل، ولا بد من الإحساس بالقانون من أجل بناء الدول.

من جانبه قال الأستاذ عبد العزيز آل محمود المدير التنفيذي لمركز مؤسسة قطر للنشر إن هناك أربعة كلمات تتردد دائماً قبل اندلاع الثورات كوسيلة من وسائل التخاطب المجتمعي، تتمثل في الحرية والكرامة والثورة والديمقراطية، معربا عن اعتقاده بأن أكبر تحد يواجه البشرية هو كيفية إيصال المعلومة الى أبعد نقطة. ورصد إحصائيات قيمة تضمنتها دراسات حديثة صدرت بعد اندلاع الثورات العربية عن وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن نصف سكان الأرض يستخدمون وسائل التخاطب الاجتماعي. وقال إن هناك ملياري مشاهد في موقع اليوتيوب يومياً، وأن في كل ساعة يتم تنزيل 10,500 ألف أغنية بدون ترخيص .. وحسب الإحصاءات الحديثة أشار آل محمود الى أن 50% من سكان العالم أقل من 30 سنة يملكون المعرفة بوسائل التواصل الاجتماعي، وأن هناك زوجين من كل خمسة تعارفوا عن طريق الانترنت، وهناك حالة طلاق من كل خمسة بسبب الانترنت، وخلال الثورة المصرية كان ربع التغريدات باللغة الانجليزية فيما كان خلال الثورة التونسية نصف التغريدات باللغة الفرنسية.
وأكد أن التكنولوجيا ساهمت في بناء شبكة العلاقات، وساهمت في استثمار هذه الشبكة ونظمتها، منوها بفوائد وسائل التخاطب المجتمعي باعتبارها صورة للتأليب وتكراره، كما أنها تشكل الرأي العام وتحدد الهدف، وتؤجج الحركة وتدير الجموع وتعلن النتائج على الملأ.
واستعرض آل محمود خلال حديثه قصة الشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي أدى إحراقه لنفسه لاشتعال الثورة التونسية.  كما بين أن 5% من المدونات التونسية كانت تنتقد بن على قبل شهر من ذهابه مقارنة بـ 20% يوم هروبه. وأشار الى وجود جماعات منظمة مؤيدة للثورة تعطي زخماً لها وتوصلها بالإعلام العالمي، كما أنه قبل أسبوعين من رحيل مبارك كانت التغريدات التي تتحدث عن التغيير في مصر لا تتعدى 2300 تغريدة يوميا، بينما وصلت قبل رحيله بأسبوع الى 230000 تغريدة في اليوم، وفي تونس 23% من العشرة ملايين أقل من 14 سنة، أما في مصر 33% من 83 مليون أقل من 14 سنة، وفي تونس حوالي 93 هاتفا محمولا لكل 100 شخص أما في مصر هناك 67 هاتفا محمولا لكل 100 شخص، وأن نسبة الذين يحسنون استخدام الحاسوب في تونس 66% وفي مصر 70% من الشباب دون سن 34 سنة يحسنون استخدام الحاسوب، وعادة ما يكون الناشطون من متوسطي الدخل وتعليمهم أعلى من المتوسط وهم من سكان المدن.
ورأى آل محمود أن الحرية هي التي تصنع المحتوى .. مشيرا في حديثه عن الإعلام، الى أنه لم يعد حكرا على حكومات الدول وأن وسائل الإعلام الرسمية أصبحت لا طعم لها ولا رائحة لأنها صممت لتجميد أنظمة الحكم، حيث إن هناك ألف فضائية عربية موجودة في الفضاء.
وقالت الدكتورة آمال العبيدي أستاذ العلوم السياسية في جامعة قار يونس بنغازي إن الثورات العربية كانت ذات طبيعة مجتمعية، والمرأة من أهم مكونات هذه المجتمعات، ولذلك كان لها مشاركة كبيرة فيها، مبدية تخوفها من سحب بعض الامتيازات التي حصلت عليها المرأة العربية في عصور الأنظمة المستبدة التي حاولت من خلال هذه المزايا أن تحصل على شرعية حكمها. وأشادت بالدور الكبير الذي لعبته النشاطات السياسية في الثورات العربية. وقالت : هناك أسماء بدأت تلمع في عالم السياسية من النساء مع الثورات مثل أسماء محفوظ في مصر، كما أن انطلاق الثورة في ليبيا لعبت المرأة فيه دورا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي وهن من طالبن بمسيرات لشهدائهن من الرجال.
من جانبه أكد الدكتور رفيق عبد السلام رئيس البحوث والدراسات في مركز الجزيرة للدراسات أن الثورة العربية كانت ذات طابع اقليمي، رغم اختلاف الوسائط والسبل المستخدمة لتحقيقها، مؤكدا أنه لا توجد أحكام قاطعة في عالم السياسية ولذلك لم يتوقع أحد هذه الثورات، مشيرا الى أن الثورات العربية استفادت من روح العصر والتكنولوجيا فيه. وأضاف "حدث قبل الثورات العربية قلق واضطرابات في بلدان مختلفة، وكانت هذه البداية غير المعروفة النهائية".




قناة الجزيرة للأطفال - JCCTV.net